السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

8

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

الحقيقة والطريقة تقديم من قصر عن رتبته . نحمد ربّنا على ما أطلعنا عليه من سرّه المكنون ، وعلمه المخزون ، ونزّهنا عن اتّباع كلّ ناعق بالباطل ، وزاهق بغير الحقّ قائل ، وبنى على حبّ آله قواعد عقائدنا ، وركز في جبلّتنا معرفة سادتنا وأئمّتنا ، وانّهم أولوا الأمر الّذين ألزم عباده بطاعتهم ، وحثّ أنامه على متابعتهم ، فمن سلك غير سبيلهم ، واهتدى بغير دليلهم ، قاده سوء اختياره إلى الشقاوة السرمديّة ، وأوقعه ضلال سعيه في الهلكة الأبديّة . لا نشكّ في كفر من تقدّمهم غاصبا ، وتسمّى بغير اسمه كاذبا ، واستوجب اللعنة بإلحاده في دين اللّه ، واستحقّ العقوبة بجحده ولاية اللّه ، وتوالى في اللّه أولياءهم ، وتعادى في اللّه أعداءهم ، ويلعن الحانث صدّيقهم ، والناكث فاروقهم ، والثالث زهوقهم ، والرابع زنديقهم ، الّذي كان إسلامه نفاقا ، ودينه شقاقا ، وطبعه غدرا ، ومعتقده كفرا ، الباغي بحربه ، والكافر بربّه ، والخارج على إمام الحقّ بجنده ، والباغي على وليّ الخلق بحسده ، والمدبّر في قتل السيّد الزكيّ ، قرّة عين النبيّ ، وثمرة قلب الوصيّ ، والمديف له قواتل سمومه بغدره ، والمفسد رؤساء جنوده بمكره . اللّهمّ العنه والعن كلّ منقاد طوعا لأمره ، وكلّ شاكّ في ضلاله وكفره .